محمد تقي النقوي القايني الخراساني

104

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

عليها بخيل ولا ركاب ، انتهى ما أردنا نقله بعبارته : الكامل لابن الأثير ج 2 . أقول : انّما نقلنا ما ذكره ابن الأثير في تاريخه بطوله لما فيه من الشّواهد على ما نحن بصدده ما لا يخفى وهو من أعيان علماء العامّة وقد ظهر لك انّه صرّح بكون خيبر فيئا للمسلمين وكون فدك خاصّة لرسول اللَّه ( ص ) لم يكن حقّ للمسلمين فيها . الثّانى - انّ ( ص ) قد وهب فدك لفاطمة ( ع ) بأمر من اللَّه تعالى . قال اللَّه تعالى - * ( وَما أَفاءَ ا للهُ عَلى رَسُولِه ِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْه ِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ ا للهَ يُسَلِّطُ رُسُلَه ُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَا للهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * . وقال تعالى : * ( ما أَفاءَ ا للهُ عَلى رَسُولِه ِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّه ِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) * الآية . قال الرّازى في تفسيره هذه الآية - الاوّل انّ هذه الآية ما نزلت في قرى بنى النّضير لانّهم اوجفوا عليهم بالخيل والرّكاب وحاصرهم رسول اللَّه ( ص ) والمسلمون بل هو في فدك وذلك لانّ أهل فدك انجلوا عنه فصارت تلك القرى والأحوال في يد الرّسول من غير حرب ، انتهى موضع الحاجة منه . وقال الآلوسي في تفسير هذه الآية . فقد اخرج البخاري ومسلم وأبو داود والتّرمذى والنّسائى وغيرهم عن عمر ابن الخطَّاب انّه قال كانت أموال بنى النّضير ممّا أفاء اللَّه على رسوله ( ص ) ممّا لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب وكانت لرسول اللَّه خاصّة فكان ينفق على أهله منها نفقة سنة ثمّ يجعل ما بقي